كلمة رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب

السادة المساهمون،

يسعدنى أن أقدم لكم التقرير السنوى لأعمال المصرف عن عام 2016 لرصد الإنجازات التى تحققت فى هذا العام على الرغم من التحديات الكثيرة والإستثنائية التى شهدها في إطار خطة الإصلاح الإقتصادى للدولة والتى كان لها تأثير بالغ على القطاع المصرفى المصرى بصفة عامة.

ونعرض فيما يلى موجزاً لأهم المستجدات الإقتصادية الدولية والمحلية وأهم مؤشرات أداء مصرفنا خلال العام المالى المنتهى فى 31 ديسمبر 2016.

هشام رامز عبد الحافظ


أولا: الإقتصاد العالمى


مع طى صفحة عام 2016 التى إتسمت بأداء ضعيف على مستوى النشاط الإقتصادى العالمى، فمن المتوقع أن تتحسن وتيرة النشاط الإقتصادى فى عامى 2017 و 2018 ، وخاصة فى إقتصاديات الأسواق الصاعدة والإقتصاديات النامية، ولكن قد تتفاوت التوقعات حيال الأسواق الأكثر تقدماً فى الولايات المتحدة وأوروبا نظراً لعدم اليقين بشأن سياسات الإدارة الأمريكية الجديدة وتداعيات المتغيرات والأحداث السياسية العالمية وأثرها المباشر على الأسواق مثل ما أعترى الأسواق من إضطراب مع خروج بريطانيا المفاجئ من الإتحاد الأوروبى على سبيل المثال.

بلغ نمو الناتج العالمى نحو 3 % فى الربع الثالث من عام 2016 ، حيث شهد النشاط فى الإقتصاديات المتقدمة إنتعاشاً قوياً فى الولايات المتحدة وبدأ الإقتصاد يقترب من مستوى التوظيف الكامل. وعلى الجانب الأخر من الأطلنطى لا يزال الناتج أقل من المستوى فى عدد من الإقتصاديات المتقدمة الأخرى ولا سيما منطقة اليورو.

ولا تزال الصورة أكثر تنوعاً فى حالة إقتصادات الأسواق الصاعدة والإقتصادات النامية، فمعدل نمو الصين كان أقوى بعض الشئ من المستوى المتوقع، ولكن النشاط كان أضعف من المتوقع فى بعض بلدان أمريكا اللاتينية التى تمر بفترة ركود حالياً.


ثانيا: دولة المقر


يعتبر عام 2016 عاماً إنتقالياً لمصر، فقد تبنت السلطات المالية والنقدية حزمة سياسات وإجراءات متعددة فى إطار إعادة موازنة السياسة الإقتصادية للدولة بهدف الإنتقال إلى مرحلة نمو أكثر قوة وتوازناً وإستدامة بالتزامن مع إتمام إتفاقية صندوق النقد الدولى وبدء الإصلاح الهيكلى الهادف لتخفيض عجز الموازنة ورفع معدلات النمو وجذب الإستثمارات.

وقد أظهرت النتائج الختامية لأداء الموازنة العامة للدولة للعام المالى 2015 / 2016 أن العجز الكلى للموازنة العامة بلغ ما يعادل 12.5 % من الناتج المحلى مقارنة بالعام السابق الذى بلغ 11.4 % من الناتج المحلى، وواصل معدل التضخم السنوى تحقيق معدلات نمو مرتفعة مسجلاً 23.3 % خلال شهر ديسمبر 2016 مقارنة ب 11.1 % خلال شهر ديسمبر2015.

كما بلغ إجمالى دين الموازنة العامة (محلى وخارجى) حوالى %89.7 من الناتج المحلى فى نهاية شهر سبتمبر 2016.

كما حقق ميزان المدفوعات خلال الفترة يوليو- سبتمبر 2016 فائضاً كلياً بلغ نحو 1.9 مليار دولار أمريكى مقابل عجزاً كلياً بلغ 3.7 مليار دولار أمريكى خلال نفس الفترة من العام المالى السابق.

وقد إرتفع رصيد الإحتياطيات من العملة الأجنبية لدى البنك المركزى المصرى ليصل إلى 26.4 مليار دولار أمريكى فى نهاية شهر يناير 2017 ، مقارنة ب 24.3 مليار دولار أمريكى فى نهاية الشهر السابق.

وقد عدلت وكالة “ستاندر أند بورز” فى نوفمبر 2016 التصنيف الإئتمانى السيادى طويل الأجل لمصر إلى “مستقر” متوقعة أن يبدأ النمو الإقتصادى المصرى فى التعافى خلال الأعوام 2018 - 2019 .


ثالثاً: المصرف


النمو المتوازن الذى يحققه المصرف يؤكد على نجاحه فى تعزيز مكانته بالسوق المصرفية على الرغم من التحديات التى شهدتها أسواق المال محلياً، وذلك بفضل السياسة الحكيمة التى ينتهجها والتى تحرص على تقديم أفضل الحلول التمويلية وتنويع مصادر الدخل.

ويستهدف المصرف بناء صورة مؤسسية جديدة له فى السوق، وزيادة معدلات النمو بطريقة تعكس رؤيته المتفائلة تجاه الإقتصاد المصرى، وخاصة فى إطار خطة الإصلاح الإقتصادى وإستقرار الأوضاع السياسية.

ويخطط المصرف تحقيق مستهدفاته من خلال زيادة محفظة القروض والتسهيلات الإئتمانية بعملة الجنيه المصرى، والوصول بمحفظة التسهيلات الإئتمانية لتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى 20 % من إجمالى المحفظة الإئتمانية فى نهاية عام 2019 ، وزيادة الحصة السوقية للمصرف من الودائع وتحقيق معدل نمو سنوى لا يقل عن 10 % من إجمالى الأصول، وتدوير محفظة إستثماراته المباشرة، والتحديث الشامل لمنظومة تكنولوجيا المعلومات.

ومن أبرز نتائج أعمال عام 2016 نمو حجم ودائع العملاء بالجنيه المصرى من 1.756 مليار جنيه مصرى إلى 21.378 مليار جنيه مصرى، وتضاعف الإيرادات السنوية بنسبة %101 لتصل هذه الإيرادات إلى 280 مليون دولار أمريكى مقابل 139 مليون دولار أمريكى العام السابق، كما زادت الأرباح قبل خسائر فروق العملة للأرصدة النقدية الناتجة عن تحرير سعر الصرف بعد أن كانت 59.4 مليون دولار أمريكى لتصل إلى 70.6 مليون دولار أمريكى لتمثل بذلك نمواً بنسبة %19 . إلا أن خسائر فروق العملة للأرصدة النقدية الناتجة عن تحرير سعر الصرف فى نوفمبر 2016 قد أثرت بالسلب على صافى الربح بمبلغ 31.7 مليون دولار أمريكى ليصبح 38.9 مليون دولار أمريكى.

وحرصاً على دعم القاعدة الرأسمالية للمصرف فقد تقرر عدم توزيع أرباح على المساهمين هذا العام لرغبة المساهمين فى التوسع وترسيخ مكانة المصرف فى السوق المصرية.

ووفقاً لهذا تجدد الإدارة إلتزامها بتطبيق إستراتيجية التوسعات الطموحة للإستفادة من فرص النمو فى السوق المصرى، مدعومة بكفاءة فريق العمل الإحترافى وثقة المساهمين ورغبتهم فى تجاوز تحديات الحاضر والإستجابة لمتطلبات المستقبل.


هشام رامز عبد الحافظ